يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

72

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

العرب قول العقيمي رحمه اللّه : ما كلف اللّه نفسا فوق طاقتها * ولا تجود يد إلا بما تجد وقول الآخر : ألا عائذ باللّه من عدم الغنى * ومن رغبة يوما إلى غير مرغب وقول الآخر : ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما وقول الآخر : من يسأل الناس يحرموه * وسائل اللّه لا يخيب ومن أحسن ما قيل في إنجاز الوعد قول عوف بن مجلز : ذكرت مواعيد الأمير بن طاهر * ومثل العطايا في الأكف عداته وزكيت ما لم أحوه من عطائه * وكنت كمن حلت عليه زكاته وقيل في التجربة مما يستحسن : لا تمدحنّ امرأ حتى تجرّبه * ولا تذمّنّه من غير تجريب فربّ خدن وإن أبدى بشاشته * يضحي على خدنه أعدى من الذيب غيره : وإنّ مدحك من لم تبله صلف * وإنّ ذمّك بعد المدح تكذيب وقال بعض العلماء : اجتمعت الأمم على تباينها واختلافها على بيتين وهما : تلفى بكل بلاد إن حللت بها * أرضا بأرض وجيرانا بجيران والآخر : من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين اللّه والناس وهذا البيت قد تقدم للحطيئة أنشدنيه الخطيب الفقيه أبو محمد عبد الوهاب رضي اللّه عنه زمن الحداثة ، وقال لي : أرأيت لو أنشدك أحد : من يفعل الخير لا يعدم جوازيه وقال لك : أجزه ، ما كنت تقول له ؟ فلم أدر ما أقول ، فسألته فقال : جوازيه يا ابنة الهيثم . في سؤالات سألني عنها من هذا النوع على جهة التدريب ذكرتها في غير هذا الموضع . جزاه اللّه وإيانا خيرا ، والبيت المتقدّم الذي هو ذكر الحبيب حبيبه ذكره ابن السيد رحمه اللّه في فصل وصف فيه الشعر أنه مؤسس على المحال مبني على تزوير المقال ، ولأجل ذلك إذا سلك الشاعر المطبوع مسلك الزهد وخرج عن طريق الهزل إلى طريق الجدّ غاض رونق قوله وماؤه ونقصت طلاوة شعره وبهاؤه ، كقول الشاعر :